الخميس, سبتمبر 24

كشفت دراسة دنماركية حديثة عن وجود ارتباط بين الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وارتفاع خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان، من بينها سرطان الثدي والقولون والمستقيم والرئة، مع اختلاف مستوى الخطر بين الرجال والنساء.

وأُعلنت نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري، بعد أن تابع الباحثون معدلات الإصابة بالسرطان لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني وغير المصابين به في الدنمارك خلال الفترة من عام 1996 إلى 2022، نقلا عن ما ذكره “ديلي ميل”.

السكري والسرطان.. ماذا كشفت الدراسة؟

أظهرت النتائج أن النساء المصابات بالسكري من النوع الثاني كن أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 22% مقارنة بغير المصابات، بينما ارتفع الخطر لدى الرجال بنسبة 12%.
وكان الارتباط أكثر وضوحًا في أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة، مثل سرطان الكلى والبنكرياس والكبد، إذ ارتفع خطر الإصابة بهذه الأنواع بنسبة 45% لدى الرجال المصابين بالسكري، وبنسبة 30% لدى النساء.

كما ارتبط السكري بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنحو 17%، بينما ارتفع خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى بعض الفئات بنسبة وصلت إلى 25%.

تفاصيل معدلات الإصابة بالسرطان

على مدار 27 عامًا، رصد الباحثون 75,540 حالة إصابة بالسرطان بين المصابين بالسكري من النوع الثاني، مقابل 635,323 حالة بين غير المصابين بالسكري.
وأظهرت البيانات أن النساء المصابات بالسكري واجهن خطرًا أعلى للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 8%، بينما ارتفع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى الرجال المصابين بالسكري بنسبة 17%.
وفي المقابل، كان الرجال المصابون بالسكري أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 19% مقارنة بغير المصابين.
كما أظهرت البيانات تغيرًا في العلاقة مع سرطان الرئة لدى النساء، إذ ارتفع خطر الإصابة به بنسبة 25% خلال الفترة من 2010 إلى 2022، بعدما كان أقل بنسبة 12% خلال الفترة من 1996 إلى 2009.

ما علاقة السمنة والسكري بزيادة خطر السرطان؟

تأتي هذه النتائج في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني والسمنة والسرطان، بما في ذلك بين الفئات الأصغر سنًا. وتشير البيانات التي استندت إليها الدراسة إلى ارتفاع معدلات تشخيص السرطان لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و50 عامًا بنحو الربع خلال عقدين، بالتزامن مع تضاعف معدلات السمنة تقريبًا خلال الفترة نفسها.
ويرجح الباحثون أن زيادة الدهون في الجسم قد تكون أحد العوامل التي تفسر العلاقة بين السمنة والسرطان، إذ يمكن أن تؤثر الدهون الزائدة في مستويات الهرمونات وإشارات النمو، بما في ذلك الإنسولين.
كما قد يرتبط ارتفاع مستويات السكر والإنسولين ووجود الالتهاب المزمن بزيادة احتمالية الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلا أن هذه الآليات لا تعني أن الإصابة بالسكري تؤدي بشكل مباشر إلى الإصابة بالسرطان.

توصيات للوقاية

قالت الدكتورة تين لوربيرغ، المشاركة في إعداد الدراسة، إن النتائج تسلط الضوء على أهمية إعطاء الوقاية من السرطان اهتمامًا أكبر لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، خاصة فيما يتعلق بأنواع السرطان المرتبطة بالسمنة، مثل سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث.
ويمكن أن يساعد الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، كما ترتبط هذه العادات الصحية بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

هل السكري يسبب السرطان؟

شدد الباحثون على أن الدراسة كشفت عن وجود ارتباط بين السكري من النوع الثاني والإصابة ببعض أنواع السرطان، لكنها لا تثبت أن السكري يسبب السرطان بشكل مباشر.
كما أن الدراسة لم تتضمن بعض عوامل الخطر المهمة التي يمكن أن تؤثر في النتائج، مثل وزن الجسم والتدخين واستهلاك الكحول ومستوى النشاط البدني، وبالتالي قد يكون لبعض هذه العوامل دور في الاختلافات التي رصدها الباحثون.
وبشكل عام، لا تعني الإصابة بالسكري أن الشخص سيصاب بالسرطان، وإنما تشير النتائج إلى وجود علاقة إحصائية تستحق مزيدًا من البحث لفهم العوامل المشتركة بين المرضين بصورة أدق.

اقرأ أيضا:

أيهما أكثر خطورة على مرضى السكري.. التدخين أم الإفراط في تناول السكر؟

تحميك من ارتفاع السكر.. 5 خضراوات قد تحسن استجابة الجسم للأنسولين

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version