الأحد, أكتوبر 4

حذر الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والإعلام الغذائي، من الإفراط في تناول الأطعمة المقلية التي تُباع في الشوارع، وأبرزها الطعمية، مشيرا إلى أن إعادة استخدام زيت القلي مرات متكررة وتعريضه لدرجات حرارة مرتفعة قد يؤدي إلى تغيرات في تركيبته وتكوين مركبات كيميائية ضارة.

وأوضح نزيه خلال مكالمة هاتفيه له ببرنامج “تحت الشمس”، المُذاع على “قناة الشمس” أن طريقة التعامل مع زيت القلي تمثل عاملا أساسيا في الحفاظ على سلامة الطعام، مشددا على أهمية عدم ترك الزيت معرضا للحرارة لفترات طويلة، وضرورة اتباع قواعد محددة عند إعادة استخدامه داخل المنزل.

3 مرات كحد أقصى لإعادة استخدام زيت القلي في المنزل

وقال إن زيت القلي يمكن استخدامه في المنزل لثلاث مرات كحد أقصى، ولكن وفق ضوابط محددة، موضحا أن الزيت يجب أن يُستخدم كوسيط لنقل الحرارة إلى الطعام، وليس أن يظل معرضا للنار دون وجود الطعام لفترات طويلة.

وأضاف أنه بمجرد وصول الزيت إلى درجة الحرارة المناسبة، يجب وضع الطعام فيه، مع الحرص خلال عملية القلي على تغطية الطعام قدر الإمكان لتقليل تعرض الزيت للأكسدة.

وأشار إلى ضرورة تصفية الزيت بعد الانتهاء من القلي، ثم حفظه في أوعية زجاجية داخل الثلاجة، مع تنظيف وعاء القلي جيدًا من الداخل والخارج وتجفيفه قبل إعادة استخدامه.

لماذا يجب حفظ زيت القلي في الثلاجة؟

وأوضح “نزيه” أن وضع الزيت في الثلاجة بعد استخدامه قد يساعد على الحد من تأثير الحرارة المحيطة به، والحفاظ على تركيبته الدهنية، لافتا إلى أن ترك الزيت في درجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة قد يسهم في حدوث تغيرات في مكوناته.

كما أن هذه التغيرات قد تكون أحد العوامل المرتبطة بالشعور باضطرابات أو حموضة في المعدة بعد تناول بعض الأطعمة المقلية، خاصة تلك التي تُباع في الشوارع مثل الطعمية والبطاطس والباذنجان.

الحرارة المرتفعة وتكوين مركبات كيميائية ضارة

ولفت “استشاري التثقيف والإعلام الغذائي” إلى أن تعرض الزيت لدرجات حرارة مرتفعة بصورة متكررة يؤدي إلى تغيرات كيميائية في مكوناته، مشيرا إلى تكون مركبات ضارة مع استمرار التسخين وإعادة استخدام الزيت.

وأوضح أن التغيرات التي تطرأ على الزيت قد تكون مسؤولة أيضا عن ظهور الرواسب والطبقات الداكنة المتراكمة داخل أوعية القلي المستخدمة لفترات طويلة، والتي يمكن ملاحظتها في بعض أماكن بيع الأطعمة المقلية.

التأثيرات الصحية تراكمية

وأشار إلى أن تأثير المركبات الكيميائية الناتجة عن سوء استخدام الزيوت قد يكون تراكميا، موضحا أن حدوث الأورام السرطانية يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الاستعداد الوراثي والجيني، إضافة إلى نمط التغذية والعادات الغذائية للفرد.

وأكد أهمية الاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، ومن بينها الخضروات والسلطات، ضمن نظام غذائي صحي.

المقليات واضطرابات الجهاز الهضمي

وتابع أن الإفراط في تناول الأطعمة المقلية قد يرتبط بزيادة بعض مشكلات الجهاز الهضمي، مشيرا إلى أن اضطرابات المعدة والقولون قد تتأثر بنوعية الأطعمة وطريقة إعدادها.

وأوضح أن تكرار تناول المقليات، خاصة تلك التي يتم إعدادها باستخدام زيوت تعرضت للحرارة بصورة متكررة، قد يزيد من احتمالية التعرض للمركبات الناتجة عن تحلل الزيت واحتراقه.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الاعتماد قدر الإمكان على الطعام المُعد في المنزل، مع تقليل تناول الأطعمة المقلية التي تُباع خارج المنزل، خاصة مع صعوبة التأكد من جودة الزيوت المستخدمة وطريقة التعامل معها.

كما شدد على ضرورة الالتزام بقواعد الاستخدام الآمن للزيوت، وفي مقدمتها التحكم في درجات الحرارة وعدم الإفراط في إعادة استخدامها.

اقرأ أيضا:

مشروب شهير موجود في كل بيت يضعف القدرة الجنسية.. لا تتجاهله

انخفاض حجم السائل المنوي عند الرجال.. 6 أسباب شائعة لا تتجاهلها

بعد ظهور التوت في الأسواق .. إليك ما يفعله في صحة الرجال

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version