السبت, سبتمبر 26

قال أحمد شاهين أستاذ علم الفيروسات إن الأوساط العلمية الدولية تواصل إطلاق التحذيرات بشأن مستقبل الأوبئة في العالم، مشيرًا إلى وجود توقعات باحتمال ظهور نحو 50 جائحة ووباءً محتملاً بحلول عام 2050، في ظل التغيرات المستمرة التي تشهدها الفيروسات وقدرتها على التطور والانتشار عبر فترات زمنية متعاقبة.

وأضاف شاهين خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج “الحياة اليوم” عبر فضائية “الحياة”، أن هذا الرقم يعكس حجم التحديات الصحية التي قد يواجهها العالم مستقبلًا، موضحًا أن الفيروسات تشهد تحورات متواصلة تفرض على المؤسسات الصحية الدولية تطوير خططها الوقائية والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.

وأشار إلى أن التحذيرات الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن ظهور جائحة جديدة ليس احتمالًا مستبعدًا، بل يعد مسألة وقت وفقًا للمعطيات العلمية الراهنة، لافتًا إلى أن ذلك يتطلب من مختلف الدول رفع مستويات التأهب وتعزيز منظومات الرصد والاستجابة السريعة للأمراض المعدية.

وتابع أن التطور الجيني المستمر للفيروسات يمنحها قدرة كبيرة على التكيف والانتشار، موضحًا أن بعض الفيروسات قد تظل كامنة لفترات طويلة قبل أن تعود للظهور بصورة مفاجئة، وهو ما يجعل احتمالات تحولها إلى أوبئة أو جوائح واسعة الانتشار أمرًا قائمًا ويستوجب المتابعة الدقيقة والمستمرة.

وشدد أحمد شاهين على أن تجربة جائحة كورونا قدمت العديد من الدروس المهمة للعالم، خاصة فيما يتعلق بسرعة انتقال الأمراض المعدية بين الدول والمجتمعات. وأكد أن تلك التجربة أبرزت أهمية التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات الصحية لمواجهة المخاطر الوبائية بكفاءة أكبر.

وأكد أستاذ علم الفيروسات على ضرورة تعزيز قدرات الأنظمة الصحية العالمية في مجالات الترصد الوبائي والكشف المبكر عن الأمراض الناشئة، مشيرًا إلى أن الاستعداد المسبق يسهم في الحد من الخسائر البشرية والاقتصادية التي قد تنتج عن انتشار الأوبئة على نطاق واسع.

وشدد على أن مواجهة التهديدات الصحية المستقبلية تتطلب تضافر الجهود الدولية وتطوير خطط استباقية للتعامل مع الجوائح المحتملة، مؤكدًا أن رفع الجاهزية الصحية والاستثمار في البحث العلمي يمثلان السبيل الأهم لحماية البشرية من تداعيات الأوبئة القادمة وتقليل آثارها على المجتمعات والاقتصادات حول العالم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version