الجمعة, أكتوبر 9
الجمعة, أكتوبر 9

قال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني والعسكري ورئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر، إن ما يجري في الإقليم من تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل يمثل في جزء منه تغطية على الجريمة التي حدثت في قطاع غزة وعلى ما يجري حتى هذه اللحظة، وتجميد وتعطيل المضي قدمًا في خطة السلام.

وأضاف عكاشة، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج “الصورة” عبر فضائية “النهار”، أن ما يجري محاولة لاستعادة طبول الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران، وأن جانبًا منه له علاقة بالانتخابات، وجانبًا آخر له علاقة بدفن هذه الجريمة الكبرى تحت دخان حرب أخرى أكبر وأوسع امتدادًا، وأن هذا الهدف ليس بعيدًا عن غرف العمليات الإسرائيلية وعن المخططين الإسرائيليين.

وأشار إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تدركان أن الجزء المعتبر من الرأي العام العالمي والتغيرات التي لوحظت خلال السنوات الماضية هي ضد إسرائيل وضد هذه الجريمة، وأن هذه التغيرات تتوق إلى تغييرات حقيقية في العلاقة بين الدولة الإسرائيلية وفلسطين، وأن تل أبيب وواشنطن تحاولان إشعال حروب أخرى لدفن القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني تحت الأنقاض.

وتابع أن أحد أهداف هذه الحروب المشتعلة وتجددها هو تجديد حالة التوتر واللجوء للعمل العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وأن أحد أهدافه الرئيسية دفن ما جرى ودفن القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني تحت غبار هذه المعركة العشوائية غير محددة الأهداف ولا الملامح.

وشدد الخبير الأمني والعسكري على أن نتنياهو يحاول مرة أخرى ممارسة كل أشكال الضغوط على الإدارة الأمريكية من أجل إعادة وتيرة العمل العسكري ضد إيران، انتظارًا أو احتياجًا لتأجيل الانتخابات الإسرائيلية، وأنه يريد أن يؤجل الانتخابات أو على الأقل يدخل الانتخابات تحت قرع السيوف والقنابل والمسيرات، وأنه يريد أن يذهب الناخب الإسرائيلي إلى صندوق الانتخابات تحت وقع مشهد ملتبس ومملوء بالنيران ليعيد انتخاب هذه الحكومة اليمينية المتطرفة.

وأكد أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الحرب إلى تعطيل أي مسار سياسي حقيقي، وأن المؤشرات في كثير من وسائل الإعلام العالمية تشير إلى أن التاريخ القريب يعيد نفسه، وأن الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر والانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر تمثلان عاملين مهمين في تأجيج الموقف، وأن الشعب الفلسطيني يدفع ثمن هذه الصراعات التي تستهدف تصفية قضيته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version