في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل داخل المسجد الأقصى، حذرت جامعة الدول العربية من خطوات إسرائيلية قالت إنها تستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد، معتبرة أن إدخال كتب وطقوس دينية يهودية إلى باحاته يمثل تطورًا بالغ الخطورة من شأنه المساس بوضعه التاريخي والقانوني القائم.
وأدانت الأمانة العامة للجامعة العربية بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مشيرة إلى تشديد الإجراءات العسكرية والإغلاقات والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين بالتزامن مع الأعياد اليهودية.
وسلطت الجامعة العربية الضوء بصورة خاصة على ما كشفه قائد منطقة القدس في الشرطة الإسرائيلية بشأن إجراء تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية “السيدور” إلى المسجد الأقصى، إلى جانب ما أُثير بشأن إمكانية السماح مستقبلًا بإدخال أدوات وكتب دينية يهودية أخرى إلى باحاته.
ما هو “السيدور”؟
ويُعرّف معجم “ميريام ويبستر” الإنجليزي “السيدور” بأنه كتاب الصلوات اليهودية الذي يحتوي على النظام الرتيب للصلوات اليومية، إلى جانب طقوس يوم السبت وطقوس الأعياد.
ويأتي إدخال “السيدور” إلى باحات المسجد الأقصى في سياق التطورات التي حذرت منها جامعة الدول العربية، والتي ترى أن إدخال كتب وأدوات دينية إلى المسجد، إلى جانب إقامة الطقوس، قد يسهم في تكريس ممارسات جديدة داخل باحاته وفرض وقائع تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
تحذير من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم
واعتبرت الأمانة العامة للجامعة العربية أن هذه الخطوة من شأنها تكريس ممارسات وطقوس دينية جديدة داخل المسجد الأقصى، بما يهدد بتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، محذرة من استغلال فترة الأعياد اليهودية لتوسيع الاقتحامات وفرض وقائع جديدة.
وكان قائد منطقة القدس في الشرطة الإسرائيلية، أفشالوم فيلد، كشف في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن تجربة سمحت لـ15 مستوطنًا بإدخال كتاب الصلاة اليهودي “السيدور” إلى باحات المسجد الأقصى، على أن يجري تقييم نتائج التجربة بالتنسيق مع جهاز “الشاباك”.
وتأتي هذه التطورات بعد تسجيل اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، حيث أفادت محافظة القدس بأن 1678 مستوطنًا اقتحموا المسجد يومي 20 و21 سبتمبر، مشيرة إلى أن الاقتحامات رافقتها صلوات وطقوس وإدخال كتب وأدوات دينية، بالتزامن مع قيود على وصول المصلين الفلسطينيين.


