الإثنين, سبتمبر 28

هل حدث أن كنت على وشك النوم، وفجأة شعرت كأنك تسقط من مكان مرتفع، فانتفض جسمك واستيقظت للحظة؟ هذه التجربة شائعة أكثر مما قد تتخيل، وتُعرف علميًا باسم “انتفاضة النوم” (Hypnic Jerk)، أو ما يُطلق عليه أيضًا “بداية النوم” (Sleep Start).

وهي حركة عضلية مفاجئة تحدث عادةً أثناء الانتقال من اليقظة إلى النوم، وقد تشمل ذراعًا أو ساقًا أو الجسم كله، وأحيانًا تصاحبها إحساس سريع بالسقوط أو التعثر، وقد يرافقها أيضًا رؤية ومضات ضوئية أو سماع أصوات طقطقة خفيفة.

لماذا نشعر كأننا نسقط؟

بحسب Sleep Foundation، لا يوجد تفسير واحد مؤكد لسبب حدوث انتفاضة النوم، لكن الأطباء يرجّحون أن السبب هو “سوء اتصال” مؤقت بين الأعصاب في منطقة جذع الدماغ المسؤولة عن رد فعل الفزع الطبيعي لدى الإنسان. ومع بدء العضلات في الاسترخاء التام أثناء النعاس، قد يُخطئ الدماغ في تفسير هذا الاسترخاء المفاجئ فيظن أن الجسم يسقط فعلًا، فيرسل إشارة عضلية سريعة لاستعادة التوازن، وهو ما نشعر به كـ”انتفاضة”.

تشير مصادر طبية إلى أن بعض العوامل قد تجعل انتفاضات النوم أكثر شيوعًا وتكرارًا، ومنها قلة النوم، والإجهاد والتوتر، وتناول المنبهات مثل الكافيين أو النيكوتين خاصة في وقت متأخر من اليوم، وكذلك ممارسة الرياضة الشاقة قبيل النوم مباشرة. والظاهرة شائعة جدًا، وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تصيب ما يصل إلى 70% من الناس في مرحلة ما من حياتهم، وهي في الغالب طبيعية تمامًا ولا تعني وجود مشكلة صحية.

وماذا عن “شلل النوم”؟

على عكس انتفاضة النوم العابرة، فإن شلل النوم تجربة أطول وأكثر إرباكًا. بحسب Sleep Foundation، هو فقدان مؤقت للسيطرة على عضلات الجسم يحدث مباشرة بعد النوم أو قبل الاستيقاظ، ويظل خلاله الشخص واعيًا تمامًا لما حوله لكن غير قادر على الحركة أو الكلام، وغالبًا ما يرافقه شعور بضيق في التنفس أو ثقل على الصدر.

والسبب أن الحلقة تحدث في منطقة رمادية بين مرحلة نوم “حركة العين السريعة” (REM) – وفيها يكون الجسم مشلولًا طبيعيًا لمنعه من “تمثيل” الأحلام – وبين اليقظة الكاملة؛ فيستيقظ الوعي بينما يتأخر الجسم في استعادة قدرته على الحركة.

اللافت أن حوالي 75% من نوبات شلل النوم تصاحبها هلاوس حسية، أشهرها الشعور بوجود “كائن” أو حضور مخيف في الغرفة، وهو ما فسّر عبر ثقافات مختلفة قديمًا بحكايات “شياطين النوم”.

هل تستدعي القلق؟

نحو 20% من الناس يجربون شلل النوم مرة واحدة على الأقل في حياتهم، وهو في الغالب حالة حميدة لا تستدعي القلق. لكن تكراره بشكل متكرر ومزعج، أو ارتباطه بأعراض أخرى كالنعاس الشديد نهارًا، قد يستدعي استشارة طبيب لاستبعاد اضطرابات مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم أو الناركوليبسي.

اقرأ أيضا:

دراسة: ساعة ونصف من النوم الإضافي في العطلة قد تخفض خطر ارتفاع الضغط

هل يرتبط النوم لأكثر من 9 ساعات بزيادة خطر الوفاة المبكرة؟

ارتعاشات الجسم المفاجئة أثناء النوم.. أسبابها ومتى تحتاج لاستشارة الطبيب؟

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version