السبت, يوليو 25

تواجه خطة الحكومة الألمانية لتأجيل أداء الوزراء الاتحاديين الجدد اليمين الدستورية حتى سبتمبر المقبل تحفظات قانونية، وسط جدل بشأن مدى دستورية توليهم مناصبهم ومباشرتهم مهامهم الرسمية قبل أداء اليمين، رغم أن الرأي القانوني السائد يعتبر الإجراءات التي يتخذونها خلال تلك الفترة نافذة.

وقال شتيفان أولريش بيبر، الرئيس السابق للدائرة القانونية في ديوان الرئاسة الألمانية، لصحيفة «راينيشه بوست»، إن المسار الدستوري السليم يقتضي ألا يتولى الوزراء مناصبهم أو يباشروا مهامهم قبل أداء اليمين، معتبرًا أن ممارسة المسؤوليات الوزارية دون أداء القسم الدستوري تُعد أمرًا غير سليم من الناحية الدستورية.

الحكومة تؤجل أداء اليمين إلى سبتمبر

وأوضح بيبر، رغم ذلك، أن الأعمال التنفيذية التي يضطلع بها الوزراء الجدد في هذه الحالة تظل نافذة قانونًا وفقًا للرأي القانوني السائد، لكنه اعتبر أن الخيار الأكثر سلامة من الناحية الدستورية يتمثل في دعوة البرلمان إلى عقد جلسة استثنائية، بما يتيح للوزراء أداء اليمين قبل بدء ممارسة مهامهم رسميًا.

وبموجب الخطة التي وضعتها الحكومة الاتحادية في برلين، سيبدأ الوزراء الجدد ممارسة مهامهم فور تعيينهم من جانب الرئيس الاتحادي فرانك-فالتر شتاينماير، على أن يؤدوا اليمين الدستورية خلال أول جلسة اعتيادية مقبلة للبرلمان، والمقرر عقدها في مطلع سبتمبر المقبل.

ثلاثة مناصب مرتبطة بالخطة

وتشمل الخطة رئيسة ديوان المستشارية الجديدة نينا فاركن، ووزير الصحة الجديد كارستن لينيمان، إلى جانب وزير النقل الجديد المحتمل، الذي لم يُعلن عن اسمه حتى الآن. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد أبلغ وزير النقل الحالي باتريك شنايدر بقرار إقالته، فيما لا تزال عملية اختيار خلف له معلقة.

الدستور يحدد موعد أداء اليمين

وتنص المادة 64 من القانون الأساسي الألماني، الذي يمثل الدستور، على أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين «أمام البرلمان عند تولي المنصب»، وقال بيبر لصحيفة «تاجس شبيجل» إن النص يحدد توقيت أداء اليمين بوضوح عند تولي الوزير منصبه، مشيرًا إلى أن العرف الدستوري جرى على أداء القسم في مجلس النواب مباشرة عقب التعيين.

العطلة البرلمانية تعقّد الحل الدستوري

ونظرًا إلى دخول البرلمان الألماني حاليًا في عطلته الصيفية، فإن عقد جلسة استثنائية يتطلب استدعاء النواب من إجازاتهم، وهو إجراء ترى الحكومة أنه مكلف وتسعى إلى تفاديه. وتدفع برلين باتجاه الحفاظ على تقارب زمني بين التعيين وأداء اليمين، معتبرة أن أداء القسم خلال أول جلسة اعتيادية في سبتمبر كافٍ.

وتؤكد الأوساط الحكومية أن الوزراء الجدد سيحتفظون حتى موعد الجلسة البرلمانية المقبلة بكامل صلاحياتهم، وأن القرارات والإجراءات التي يتخذونها خلال هذه الفترة ستكون نافذة من الناحية القانونية، في وقت يستمر فيه النقاش بشأن مدى توافق هذا الترتيب مع النص الدستوري والعرف المتبع.

وأشار بيبر، وهو مسؤول إداري متقاعد وخبير في القانون الدستوري بجامعتي مونستر وبوتسدام، إلى أنه لا يتذكر تسجيل حالة مماثلة من قبل، ما يضيف إلى الجدل الدائر بشأن آلية تولي الوزراء الجدد مهامهم قبل أداء اليمين الدستورية، في ظل تمسك الحكومة بالجدول الزمني المقرر حتى سبتمبر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version