قال خبيران في سوق المال إن تجزئة القيمة الأسمية لسهم شركة “مصر لتأمينات الحياة”، وخفض القيمة الاسمية للسهم من 10 جنيهات إلى جنيه واحد، تأتي ضمن الإجراءات التي قد تلجأ إليها الشركات لتسهيل طرح الأسهم وجذب عدد أكبر من المستثمرين.
وأشارا لـ”مصراوي”، إلى أن تجزئة القيمة الاسمية لا تقتصر على الشركات غير المقيدة، وإنما يمكن أن تتم أيضًا في الشركات المدرجة بالبورصة، موضحين أن التجزئة لا تؤدي إلى تغيير إجمالي رأس مال الشركة، وإنما تزيد عدد الأسهم مع خفض القيمة الاسمية لكل سهم.
تجزئة سهم شركة “مصر لتأمينات الحياة”
وكان مجلس إدارة شركة مصر لتأمينات الحياة قد قرر تجزئة القيمة الاسمية للسهم من 10 جنيهات إلى جنيه واحد، ليرتفع عدد الأسهم المصدرة من 500 مليون إلى 5 مليارات سهم، مع بقاء رأس مال الشركة البالغ 5 مليارات جنيه دون تغيير.
وأوضحت الشركة أن قرار التجزئة يستهدف زيادة عدد الأسهم المصدرة ونسبة الأسهم حرة التداول عند تنفيذ طرح الشركة في البورصة المصرية، بما يدعم جذب قاعدة أكبر من المستثمرين وزيادة التداول على السهم.
لماذا تلجأ الشركات إلى تجزئة الأسهم؟
قال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة للاستثمارات، إن تجزئة الأسهم تعد إجراءً يمكن أن تلجأ إليه الشركات قبل الطرح بهدف جعل سعر السهم في مستوى أكثر ملاءمة للمستثمرين.
وأوضح أن سهم مصر لتأمينات الحياة ما زال غير مقيد ولم يتم طرحه للتداول حتى الآن، مشيرًا إلى أن التجزئة يمكن أن تتم في الشركات غير المقيدة وكذلك الشركات المدرجة بالبورصة.
كيف تتم تجزئة السهم؟
وأضاف النمر أن التجزئة تتم من خلال تقسيم السهم إلى عدد أكبر من الأسهم بقيمة اسمية أقل، دون تغيير إجمالي رأس مال الشركة.
وأوضح أنه إذا كان لدى شركة مليون سهم بقيمة اسمية 100 جنيه للسهم، فإن رأس المال يبلغ 100 مليون جنيه، ويمكن تجزئة السهم إلى 10 أسهم بقيمة اسمية 10 جنيهات لكل سهم، مع بقاء إجمالي رأس المال عند 100 مليون جنيه.
وأشار إلى أن الهدف من خفض القيمة الاسمية هو الوصول إلى سعر أقل للسهم عند الطرح، بما قد يشجع شريحة أكبر من المستثمرين على الاكتتاب، خاصة من قد يجدون السعر المرتفع عائقًا أمام الاستثمار.
وأكد النمر أن التجزئة لا تعني زيادة قيمة الشركة أو تحقيق مكاسب إضافية للمساهم، وإنما تغير عدد الأسهم والقيمة الاسمية لكل سهم، بينما تظل القيمة الإجمالية كما هي.
كيف تساعد التجزئة في توسيع قاعدة المستثمرين؟
وقالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن تجزئة الأسهم يمكن أن تساهم في توسيع قاعدة المتعاملين، خاصة من أصحاب رؤوس الأموال المحدودة، من خلال إتاحة السهم بسعر أقل.
وأوضحت أن انخفاض سعر السهم قد يجعل الاستثمار فيه متاحًا لشرائح لم تكن قادرة على التعامل عليه عند ارتفاع سعره، وهو ما قد يساهم في زيادة عدد المتعاملين وتنشيط التداول بعد طرح السهم.
وأضافت أن التجزئة لا تعني زيادة رأس مال الشركة، وإنما يتم توزيع رأس المال نفسه على عدد أكبر من الأسهم بقيمة اسمية أقل لكل سهم.
اقرأ أيضًا:


