الخميس, أكتوبر 8
الخميس, أكتوبر 8

اتفقت جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية، بما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والتنموية والثقافية والتعليمية، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في ختام زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا، خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بدعوة من الرئيس الكوري لي جاي ميونج.

جاءت زيارة الرئيس السيسي إلى كوريا في أعقاب زيارة الرئيس الكوري لي جاي ميونج إلى مصر في نوفمبر 2025، بمناسبة الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وشكلت الزيارتان المتبادلتان بين الزعيمين تأكيدًا على الأهمية التي يوليها البلدان لعلاقاتهما الثنائية، إلى جانب مواصلة التنسيق من خلال اللجنة المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين.

ورحب الجانب المصري بمبادرة “S.H.I.N.E.”، وهي سياسة جمهورية كوريا تجاه الشرق الأوسط، التي أُعلن عنها في جامعة القاهرة خلال زيارة الرئيس لي جاي ميونغ إلى مصر عام 2025.

كما رحب الجانب الكوري بسياسة “الاتزان الاستراتيجي” التي أرساها الرئيس عبدالفتاح السيسي.

واستنادًا إلى العلاقات الودية والمتميزة والراسخة بين البلدين، جددت مصر وكوريا التزامهما بتعزيز التعاون القائم على رؤيتهما المشتركة للسلام والازدهار.

واتفق الجانبان على أن تمثل الشراكة الاستراتيجية إطارًا جديدًا لتعميق وتوسيع آفاق التعاون المستقبلي في عدد من المجالات الرئيسية.

وفي المجال السياسي، اتفق البلدان على تعزيز التبادلات السياسية رفيعة المستوى والتواصل على مختلف المستويات، مع مواصلة الحوار والمشاورات بين وزارتي الخارجية باعتبارهما قناة رئيسية لتبادل الرؤى بشأن مجالات التعاون الاستراتيجي والقضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية.

ورحب الجانبان بانعقاد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية البلدين في سول في 2 يونيو 2026، مع الاتفاق على مواصلة مناقشة ومتابعة التقدم المحرز في مختلف جوانب العلاقات الثنائية.

وفي المجال الدفاعي، رحب البلدان باستمرار التعاون في قطاع الدفاع، واتفقا على مواصلة السعي لتحقيق المزيد من التقدم في مجال التعاون في الصناعات الدفاعية.

وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، أكد البلدان التزامهما الراسخ بالعمل المشترك لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم التعاون الاقتصادي الشامل.

ورحب الرئيسان بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، بما يعزز فرص توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

التصنيع والسيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي على أجندة التعاون

واتفق الجانبان على توسيع التعاون في عدد من القطاعات والمجالات، من بينها التصنيع، وصناعة السفن، والمركبات الكهربائية، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية.

كما تشمل مجالات التعاون تعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوطين الصناعات، وزيادة الاستثمارات في هذه المجالات.

وأكد الجانبان الأهمية الاستراتيجية لمصر باعتبارها بوابة استراتيجية إلى أفريقيا، مشيرين إلى الإمكانات الواعدة لتوسيع نطاق التعاون الثلاثي بين مصر وجمهورية كوريا والدول الأفريقية.

وفي المجال الثقافي والتعليمي، اتفق البلدان على مواصلة تنفيذ مختلف أوجه التعاون وفقًا لمذكرات التفاهم المبرمة في مجالي الثقافة والتعليم.

وأكد الجانبان التزامهما بتشجيع المزيد من التبادل الثقافي، في ضوء ما يتمتع به البلدان من أصول ثقافية ثرية تشمل المحتوى الإبداعي والتراث التاريخي.

واتفق البلدان على تخصيص عام 2027 عامًا للتبادلات الثقافية بين مصر وكوريا.

كما أعرب الجانبان عن اهتمامهما والتزامهما بتطوير البرامج التعليمية، بما يشمل المنح الدراسية وتعليم اللغة الكورية ومبادرات تدريب الشباب.

واتفقا كذلك على تعزيز برامج التعليم والتدريب الفني والمهني في مصر، بما يواكب احتياجات سوق العمل ويتسق مع أهداف التنمية المستدامة.

وعلى صعيد التعاون الإقليمي والدولي، أكد البلدان التزامهما بالعمل المشترك من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية.

واتفق الجانبان على مواصلة الحوار الاستراتيجي بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها القضية الفلسطينية، والأمن المائي، والأوضاع في القرن الأفريقي واليمن وليبيا، وحرية الملاحة الدولية، وذلك وفقًا لمبادئ القانون الدولي.

وأكد البلدان أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، ويفتح آفاقًا واسعة أمام تعاون مثمر يحقق المنافع لشعبي جمهورية كوريا وجمهورية مصر العربية، ويسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار.

المصدر: مصراوي

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version