الأربعاء, أكتوبر 7
الأربعاء, أكتوبر 7

انتقلت ملكية شبكة “سي إن إن” الإخبارية إلى مظلة شركة “سكايدانس” الجديدة، عقب صفقة اندماج كبرى جمعت بين “باراماونت سكايدانس” و”وارنر براذرز ديسكفري” بقيمة إجمالية بلغت 110 مليارات دولار، لتصبح المحطة التلفزيونية البارزة تحت إدارة كيان يقوده رجل الأعمال ديفيد إليسون المرتبط بعلاقات وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشهد يوم أمس الثلاثاء الإغلاق النهائي للاتفاقية التي وحدت أصول الشركتين تحت مسمى “سكايدانس”، مسجلة واحدة من أضخم عمليات الاندماج والاستحواذ في تاريخ قطاع الإعلام الأمريكي، ليضم الكيان الجديد تحت لوائه شبكات وقنوات إخبارية وترفيهية رائدة تشمل “سي إن إن” و”سي بي إس نيوز” و”إتش بي أو” واستوديوهات “باراماونت بيكتشرز” و”وارنر براذرز”، إلى جانب منصتي البث الرقمي “باراماونت بلس” و”إتش بي أو ماكس” وباقة من المحطات التلفزيونية المتنوعة.

تفاصيل استحواذ “سكايدانس” وتحول ملكية شبكة “سي إن إن”

يتولى ديفيد إليسون، نجل الملياردير في قطاع التكنولوجيا لاري إليسون، قيادة المنظومة الجديدة بمنصبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، في حين يشغل يونون كرايز موقع الرئيس التنفيذي المشارك.
وتستحوذ عائلة إليسون على النصيب الأكبر من الملكية، وتنفرد بالاشتراك مع شركة “ريد بيرد كابيتال بارتنرز” بالسيطرة التامة على كامل أسهم الفئة التي تمنح حقوق التصويت بنسبة 100% داخل المؤسسة المندمجة.

وأثارت خطوة تغيير الملكية نقاشات سياسية وإعلامية واسعة في واشنطن، على خلفية الصِّلات القوية التي تجمع لاري إليسون بدونالد ترامب، وتصنيف تقارير صحفية لديفيد إليسون بوصفه أحد حلفاء الرئيس.

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن ترامب اهتم بمتابعة مسار الصفقة والاطلاع على مستقبل المحطة الإخبارية، وسط تحفظات واعتراضات سابقة أبدتها تنظيمات نقابية وأطراف سياسية قبل التوصل إلى الاتفاق الختامي.

الهيكل القيادي وضمانات الاستقلالية بعد تغير ملكية شبكة “سي إن إن”

أقرت الإدارة الجديدة الإبقاء على القيادات التحريرية الحالية دون تعديل، حيث يستمر مارك تومسون في أداء مهامه رئيسا تنفيذيا ورئيسا لتحرير “سي إن إن” تحت إشراف القيادة التنفيذية العليا، كما تواصل باري وايس تولي مسؤولية إدارة شبكة “سي بي إس نيوز” التي باتت تتبع معها ذات المظلة المؤسسية.

وشكلت قضية السياسة التحريرية وحياد التغطيات الإخبارية أحد أعقد المحاور أثناء المراجعات التنظيمية والقانونية للصفقة، وانتهت الإجراءات إلى إقرار التزامات قانونية ملزمة تضمن صون الاستقلالية التحريرية لغرف الأخبار وحمايتها من أي تدخلات خارجية.

أصول الكيان الجديد وتحديات الديون

تسيطر المجموعة الناشئة على شبكة قنوات متخصصة تضم “إم تي في” و”نيكلوديون” و”كوميدي سنترال” و”تي بي إس” و”تي إن تي”، فضلا عن حيازتها مكتبة إنتاجية كبرى تشمل حقوق أعمال شهيرة مثل “هاري بوتر” و”توب جن” و”سبونج بوب”، إلى جانب عقود بث رياضية ضخمة.
وتضع خطة الإدارة مستهدفا لتحقيق خفض في التكاليف التشغيلية وفورات مالية لا تقل عن 6 مليارات دولار على مدار 3 أعوام، في مسعى لمواجهة أعباء ديون متراكمة تقارب 80 مليار دولار، لتشكل هذه الصفقة إعادة ترتيب جذرية لخارطة النفوذ والملكية في المشهد الإعلامي الأمريكي.

وتأتي هذه الصفقة بعد مسار طويل من الخلافات والصدامات العلنية بين الرئيس الأمريكي والمحطة؛ إذ شن ترامب هجوما حادا على مذيعة شبكة “سي إن إن” كريستين هولمز إثر توجيهها سؤالا يتعلق بتراجع شعبيته بين صفوف الناخبين اللاتينيين، حيث أصر على أنه يحقق نتائج ممتازة في استطلاعات الرأي قبل أن يصف الشبكة ومراسلتها بممارسة التزييف.
ولم يتوقف التوتر عند هذا الحد، إذ أصدر الرئيس الأمريكي في سبتمبر الماضي قرارا يقضي بحظر دخول مراسلي شبكة “سي إن إن” و”إم إس ناو” و”بوليتيكو” إلى مقر البيت الأبيض لمنعهم من تغطية الأنشطة الرئاسية، موجها لتلك الوسائل اتهامات صريحة بفبركة القصص الخيالية وترويج الأخبار الكاذبة حول أداء وقرارات إدارته.

المصدر: مصراوي

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version