توعد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي بردود عسكرية موجعة تستهدف الوجود الأمريكي في المنطقة، محذرا دول الجوار من مواجهة مباشرة مع طهران عقب الانسحاب الحتمي لواشنطن واقتراب إسرائيل من نهايتها، واصفا تلك المرحلة المقبلة بيوم الندامة للأطراف الإقليمية.
وأوضح عزيزي في منشور عبر حسابه على “إكس”، أن القوات الأمريكية ستغادر المنطقة لا محالة بالتزامن مع تآكل قوة إسرائيل واقترابها المستمر من الفناء، مشددا على أن المشهد النهائي سيضع إيران والدول المجاورة وجها لوجه دون وسيط أجنبي، وهو التوقيت الذي ستدرك فيه تلك الدول خطأ حساباتها السابقة.
رد إبراهيم عزيزي على تهديدات ترامب
شن المسؤول البرلماني في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، هجوما مضادا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما تضمنته من تهديدات وادعاءات ضد طهران، مؤكدا أن بلاده راكمت قدرات ردع استراتيجية تجعل أي خطوة عدائية جديدة مغامرة غير محسوبة العواقب.
وحذر عزيزي الإدارة الأمريكية من تكرار المسارات الخاطئة والتقديرات السقيمة التي رافقت محطات سابقة مثل حربي الـ12 يوما و”رمضان” أو محاولات فرض الحصار البحري، مشيرا إلى أن الموقع الجيوسياسي والجغرافيا الدفاعية والعسكرية تمنح القوات الإيرانية خيارات واسعة وبدائل ميدانية لتوجيه ضربات موجعة للخصوم.
تفاصيل الجاهزية العسكرية بحسب إبراهيم عزيزي
أوضح رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، أن المؤسسة العسكرية في طهران تعتمد على تكتيكات حديثة ومنظومات تسليح بالغة التطور قادرة على إلحاق خسائر قاصمة بالقوات الأمريكية، مشددا على أن مستوى الاستعداد والجهوزية الحالي لدى القوات المسلحة يفوق بكثير ما كانت عليه البلاد قبيل خوض حرب الـ40 يوما.
ودعا واشنطن إلى استيعاب هذه الحقائق الميدانية جيدا، متوعدا باستهداف ما تبقى من الوجود العسكري الأمريكي وقواعده ومعداته بالمنطقة في حال صدور أي سلوك يهدد الأمن القومي الإيراني أو يمس المصالح العليا للبلاد، وصولا إلى طرد تلك القوات بصورة نهائية من منطقة غرب آسيا.
إبراهيم عزيزي وموقف طهران من استئناف الحرب
علق القيادي البرلماني على تأكيدات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن الجاهزية المطلقة لخوض مواجهة عسكرية جديدة مع واشنطن، لافتا إلى أن الضربات التي وجهتها إيران للقوات الأمريكية في حرب رمضان كبدت الطرف الآخر أضرارا لا تعوض.
وأكد عزيزي على أن تكرار سيناريو الحرب أو اندلاع نزاع أشد ضراوة سيقابل بثبات ميداني وقتال حتى النفس الأخير من جانب القوات المسلحة والشعب للدفاع عن البلاد وسحق المخططات المعادية.


