قال وزير الخارجية الصيني وانج يي، إن المهمة العاجلة أمام اليابان تتمثل في تصحيح أقوال قادتها وأفعالهم الخاطئة بشأن قضية تايوان واستخلاص العبر من دروس التاريخ.
أضاف الوزير الصيني، خلال اجتماعه في بكين مع رئيس الجمعية اليابانية لتعزيز التجارة الدولية تاكيشي إيوايا، أن اليابان تواجه مجددا اختبار التاريخ بالتزامن مع الذكرى الـ80 لبدء “محاكمات طوكيو”.
وحذر من أن اليابان إذا رفضت استخلاص العبر من دروس التاريخ أو تحدت الدستور السلمي لما بعد الحرب أو أنكرت تاريخها العدواني أو مجّدت مجرمي الحرب، فإنها لن تستطيع مواجهة العالم ولن يكون هناك أي حديث عن بناء مستقبل.
وأشار إلى أنه مع اقتراب الذكرى الـ55 لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين العام المقبل، يتوجب على اليابان تبني موقف صحيح إزاء القضايا التاريخية وتكوين تصور موضوعي وعقلاني عن الصين، مثمنا تمسك الجمعية بالأساس السياسي للروابط الثنائية خلال الأوقات العصيبة.
وأعرب عن أمله في أن تواصل الجمعية وجميع من وصفهم بأصحاب الرؤى الثاقبة المضي قدما في تقاليد الصداقة ودفع اليابان لاتخاذ الخيار الصحيح وتقديم إجابة مرضية.
من جانبه، قال إيوايا: إن الحالة الراهنة للعلاقات اليابانية الصينية مقلقة، مشيرا إلى أن الجمعية ستواصل إرث رئيسها السابق يوهي كونو وستعمل على إعادة العلاقات الثنائية إلى الغاية الأصلية ونقطة الانطلاق المتمثلة في الوثائق السياسية الأربع بين اليابان والصين.
وأضاف أنه يتعين على اليابان ألا تنسى دروس الماضي، كما يجب على السياسيين اليابانيين توجيه البلاد نحو المسار الصحيح والالتزام الراسخ بطريق التنمية السلمية.
في نوفمبر العام الماضي، شهدت العلاقات بين طوكيو وبكين توترا حادا، عقب تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي أمام البرلمان الياباني، قالت فيها إن أي وضع طارئ حول تايوان “إذا اقترن باستخدام السفن الحربية والقوة العسكرية، يمكن اعتباره أزمة وجودية”.
واتضح لاحقا أن هذه الإجابة لم تكن معدّة مسبقا كرد رسمي، بل قامت تاكايتشي بارتجلتها.
وتعتبر بكين، تايوان جزءا لا يتجزأ من جمهورية الصين الشعبية، ويعد الالتزام بمبدأ “الصين الواحدة” شرطا أساسيا للدول الأخرى الراغبة في إقامة علاقات دبلوماسية مع الصين أو الحفاظ عليها، وفقا لروسيا اليوم.


