قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا النيباد تطورت منذ انطلاقها عام 2001 حتى أصبحت الذراع التنفيذية للاتحاد الإفريقي في ترجمة أهداف أجندة إفريقيا 2063 إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة، وأنها اليوم أحد الركائز المؤسسية الرئيسية للعمل التنموي الإفريقي، مما يحتم مواصلة دعمها وتعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير آليات عملها.
وأضاف السيسي خلال كلمته في قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية نيباد بمدينة العلمين الجديدة، أن إفريقيا والعالم شهدا تحولات جذرية خلال العقود الماضية، وأصبحت التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار عوامل حاسمة في تشكيل قدرات الدول، كما أصبح بناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تقتضي تطوير الرؤية التنموية بما يواكب المتغيرات المتسارعة ويضع الإنسان الإفريقي في صميم عملية التنمية، مؤكدًا أن هذا التوجه هو الضمانة الحقيقية لتحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة تلبي تطلعات شعوب القارة.
وتابع أن القطاع الخاص يبرز في هذا الإطار كقاطرة رئيسية للتنمية ومحرك أساسي للنمو وخلق فرص العمل، وأن تمكينه من أداء هذا الدور يستوجب أن توفر الحكومات بيئة استثمارية مواتية عبر تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية وتيسير ممارسة الأعمال وترسيخ الاستقرار وسيادة القانون.
وشدد الرئيس على أن منتدى الأعمال الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة كل عامين جاء دعمًا لجهود تنفيذ الخطط التنموية والمشروعات الطموحة ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، وأن فترة الرئاسة المصرية للجنة التوجيهية شهدت دفعًا نحو إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقي في إطار مبادرة فريق إفريقيا.
وأكد أن هذا الصندوق يهدف إلى تعزيز القدرات الجماعية على تنفيذ المشروعات على المستوى القاري وترسيخ ثقة الشركاء في قدرة إفريقيا على تحقيق أهدافها، معربًا عن اعتزازه بما تحقق خلال فترة الرئاسة المصرية، وثقته في أن أنجولا برئاسة الرئيس جواو لورينزو ستواصل البناء على هذه الإنجازات بما يعزز دور الوكالة في دعم مسيرة التنمية والتكامل في القارة.


