السبت, سبتمبر 26

استقبل إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات، إلى جانب استعراض أحدث التطورات التنظيمية في سوق المال المصري.

وتناول اللقاء فرص إطلاق برامج تدريبية جديدة تستهدف نقل الخبرات المصرية إلى كوادر القطاع المالي غير المصرفي بالدول العربية، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية غير المصرفية والمشتقات المالية وأسواق الكربون.

إطلاق “الشورت سيلينج”خلال أسابيع

وقال الدكتور إسلام عزام إن عمليات “الشورت سيلينج” أو بيع الأوراق المالية المقترضة ستنطلق رسميًا خلال بضعة أسابيع، بعد الانتهاء من تدشين نظام الإقراض المركزي والربط التقني بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، إلى جانب تدريب أطراف السوق على التعامل مع النظام بصورة تجريبية.

وأوضح أن الإطار التنظيمي الجديد لآلية “الشورت سيلينج”، الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة، يضع قواعد للشفافية والحوكمة وحماية حقوق جميع الأطراف، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.

وأشار إلى أن إطلاق “الشورت سيلينج” يأتي ضمن مسار متكامل لتحديث أدوات سوق رأس المال، بعد تدشين سوق المشتقات المالية وإطلاق العقود الآجلة على بعض الأسهم القيادية، إلى جانب تنظيم نشاط صناديق التحوط والسماح بتأسيسها لأول مرة.

6.4 تريليون جنيه قيم التداول في الربع الثاني

وأكد رئيس الهيئة أن مسار تحديث سوق المال يستهدف توسيع وتعميق السوق، ورفع كفاءة التسعير وزيادة السيولة، مع إتاحة أدوات استثمارية متنوعة أمام المتعاملين، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد المستثمرين وقيم التداول.

وأوضح أن عدد المكودين الجدد تجاوز 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، فيما تجاوزت قيم التداول 6.4 تريليون جنيه خلال الربع الثاني، بزيادة بلغت نحو 78.3% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025.

صانع السوق ضمن أولويات الرقابة المالية

وأشار عزام إلى أن آلية صانع السوق (Market Maker) تأتي ضمن أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة، لما لها من دور في تنشيط التداول وزيادة مستويات السيولة، خاصة مع الإعفاء من ضريبة الدمغة ضمن الحزمة الضريبية الأخيرة.

وأضاف أن الهيئة تدرس منح المتعاملين في آلية صانع السوق حوافز أخرى، بما يدعم الاستثمارات المؤسسية، بالتزامن مع خطط قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى في البورصة.

من جانبه، أشاد جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بجهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز التوعية والتدريب وحماية حقوق المتعاملين.

كما تناول اللقاء عددًا من المستجدات التشريعية والتنظيمية في أسواق المال العربية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي والتكنولوجيا المالية غير المصرفية والتداول الإلكتروني والمخاطر السيبرانية، مع التأكيد على أهمية التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات بين الجهات الرقابية العربية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version