الأربعاء, سبتمبر 30

مع حلول فصل الخريف، يقبل كثيرون على تناول القرفة وإضافتها إلى القهوة والمخبوزات والمشروبات الساخنة، لكن الإفراط في استهلاكها، خاصة من نوع معين، قد لا يكون آمنا دائما.
وتتركز المخاوف حول مادة «الكومارين» (Coumarin)، وهي مركب طبيعي يوجد في بعض أنواع القرفة، وقد يؤثر في الكبد عند استهلاكه بكميات كبيرة وبشكل منتظم لفترات طويلة، وفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

هل تختلف أنواع القرفة في محتواها من الكومارين؟

نعم، فليست جميع أنواع القرفة متشابهة من حيث محتواها من الكومارين.
وتعد قرفة «كاسيا» (Cinnamomum cassia أو Cinnamomum aromaticum) الأكثر شيوعا في المتاجر، وتزرع بشكل أساسي في إندونيسيا والصين وفيتنام. وتتميز بلونها البني المحمر الداكن ونكهتها القوية، كما تحتوي على مستويات مرتفعة نسبيا من الكومارين، ما يجعل الإفراط في تناولها سببا لزيادة التعرض لهذه المادة.
في المقابل، تحتوي قرفة «سيلان» (Cinnamomum verum أو Cinnamomum zeylanicum)، المعروفة أيضا باسم «القرفة الحقيقية»، على مستويات منخفضة جدا من الكومارين. وتأتي بشكل أساسي من سريلانكا، وتمتاز بلون أفتح ونكهة أكثر اعتدالا تميل إلى الحلاوة.
وتقول الدكتورة هيوون غراي، الأستاذة المشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا، إن قرفة سيلان قد تكون خيارا أنسب لمن يتناول القرفة يوميا أو بكميات كبيرة، نظرا إلى انخفاض محتواها من الكومارين.

كيف يمكن التمييز بين قرفة كاسيا وقرفة سيلان؟

يمكن التمييز بين النوعين عند شراء أعواد القرفة؛ إذ تتكون قرفة سيلان من طبقات رقيقة متعددة ملفوفة داخل بعضها، بينما تكون قرفة ك القرفة إلى الطعام أو المخبوزات من حين إلى أن المصابين بالكبد الدهني أو التهاب الكبد أو تليف الكبد المقابل، لا توجد حاجة إلى اللجوء إلى برامج «تطهير الجسم» بعد تناول القرفة، إذ يقوم الكبد بشكل طبيعي باستقلاب المواد والتاسيا أكثر سمكا وصلابة، وتتكون عادة من لفة واحدة.
أما القرفة المطحونة، فمن الصعب التمييز بين أنواعها بالعين، لذلك يفضل التحقق من الملصق لمعرفة الاسم العلمي أو بلد المنشأ.

متى يمكن أن يصبح تناول القرفة مصدر قلق؟

لا تمثل إضافة كمية صغيرة من القرفة إلى الطعام أو المخبوزات من حين إلى آخر خطرا كبيرا على معظم الأشخاص الأصحاء. لكن تناول كميات كبيرة من قرفة كاسيا يوميا قد يؤدي إلى زيادة التعرض للكومارين.
ووفقا لتقييم لمخاطر سلامة الأغذية أجري عام 2022، فإن الشخص البالغ الذي يزن نحو 60 كيلو جرام يصل إلى الحد اليومي المقبول من الكومارين عند استهلاك نحو 6 ملليجرام منه.
وتحتوي قرفة كاسيا في المتوسط على نحو 3 ملليجرام من الكومارين لكل غرام، ما يعني أن تناول نحو غرامين منها قد يقترب من هذا الحد بالنسبة إلى شخص بهذا الوزن.

هل توجد مصادر أخرى للكومارين غير القرفة؟

نعم، فالتعرض للكومارين لا يقتصر على القرفة المستخدمة كتوابل.
وقد تحتوي مكملات القرفة المخصصة لضبط مستويات السكر في الدم أو إنقاص الوزن على كميات أكبر، كما تدخل القرفة في عدد من المنتجات الغذائية، مثل ألواح البروتين والمخبوزات وحبوب الإفطار ومزيج شاي «ماسالا تشاي».

من الأشخاص الذين يحتاجون إلى مزيد من الحذر؟

يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض الكبد إلى مزيد من الحذر عند تناول كميات كبيرة من القرفة الغنية بالكومارين.
وتوضح غراي أن المصابين بالكبد الدهني أو التهاب الكبد أو تليف الكبد قد تكون قدرتهم على التعامل مع الكومارين أقل، ولذلك ينبغي عليهم تجنب الإفراط في استهلاكه.

ما العلامات التي قد تشير إلى مشكلة في الكبد؟

قد لا تظهر مشكلات الكبد في البداية بأعراض واضحة، لكن بعض العلامات تستدعي الانتباه، ومنها الغثيان المستمر، وفقدان الشهية، والتعب، وألم الجزء العلوي الأيمن من البطن.
وتشمل العلامات الأكثر خطورة اصفرار الجلد أو العينين، وداكنية لون البول، وشحوب البراز والقيء المستمر، وهي أعراض تستدعي تقييما طبيا.

هل يحتاج الجميع إلى التوقف عن تناول القرفة؟

لا يحتاج معظم الأشخاص الأصحاء إلى التوقف عن تناول القرفة، ما دام استهلاكها يقتصر على الكميات المعتادة المستخدمة كتوابل.
لكن من يتناول القرفة يوميا أو بكميات كبيرة يمكنه تقليل التعرض للكومارين من خلال اختيار قرفة سيلان بدلا من كاسيا.
وفي المقابل، لا توجد حاجة إلى اللجوء إلى برامج «تطهير الجسم» بعد تناول القرفة، إذ يقوم الكبد بشكل طبيعي باستقلاب المواد والتخلص منها.

ما الخلاصة بشأن تناول القرفة؟

بحسب غراي، لا يتعلق القلق الأساسي باستخدام القرفة كتوابل بكميات معتدلة، وإنما بتناول كميات كبيرة من قرفة كاسيا أو مكملات القرفة المركزة بشكل منتظم ولفترات طويلة، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد.

اقرأ أيضا:

متى يستطيع الكبد إصلاح نفسه.. وما الذي يمنع تعافيه؟

ماذا تفعل القهوة بالكبد؟.. دراسات تكشف فوائد غير متوقعة

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version