السبت, أغسطس 8

دعا الإعلامي أحمد موسى وزارة الاتصالات والشركات الأربع المشغلة لخدمات المحمول في مصر إلى ضرورة توجيه اعتذار رسمي للمواطنين، وذلك على خلفية أزمة الخطوط الوهمية وتسجيل أرقام بأسماء أشخاص دون علمهم.

وقال موسى خلال تقديمه حلقة برنامجه على مسئوليتي عبر شاشة صدى البلد، إن هذه الكيانات ملزمة بتقديم اعتذار واضح للجميع، لافتا إلى أن مثل هذه التجاوزات لو حدثت في دول أخرى لدفعت الشركات مليارات الدولارات كتعويضات للمتضررين، بدلا من محاولة إرضاء العميل ببعض الدقائق أو الميجابايتس، واصفا ما يحدث بأنه جريمة مكتملة الأركان وخيانة للأمانة.

وأضاف أن الشركات مطالبة بالاستغناء فورا عن أي موظف يتورط في هذه الأفعال لكونه خائنا للأمانة التي كلف بها، مشددا على أهمية خروج المسؤولين وعلى رأسهم وزير الاتصالات لتوضيح الموقف للرأي العام وتطييب خاطر المواطنين.

وأشار إلى ضرورة الإعلان عن الإجراءات الصارمة التي سيتم اتخاذها، خاصة مع تجاهل شكاوى سابقة تعود لعام 2025 دون اتخاذ أي تحرك فعلي ضد الشركات المخالفة.

وذكر أنه يجب كشف الحقائق للجمهور وتحديد آليات العمل المستقبلية، مبديا استغرابه الشديد من كيفية بيع خطوط بأسماء مواطنين لا علاقة لهم بها.

وأوضح أن المواطن بات يعتبر عدم وجود أرقام غريبة باسمه عبر تطبيق ماي نيترا إنجازا يدعو للفرح، في حين أن القاعدة الأساسية هي ألا يجد سوى رقمه الشخصي، محذرا من الكارثة المتمثلة في استغلال أسماء المواطنين لفتح محافظ إلكترونية وإجراء تحويلات مالية مشبوهة من قبل معدومي الضمير.

وأضاف موسى، أنه من غير المنطقي أنه منذ عام 1996 وحتى 2026 لم يصدر تشريع صارم ينظم عملية استخدام بيانات المواطنين في بيع الخطوط الهاتفية، وهو اختراق لا يمكن حدوثه في الخارج.

وذكر بأن الفترات التي شهدت أعمالا إرهابية منذ عشرين عاما تخللتها جرائم مشابهة استغلت فيها أرقام وهمية مسجلة بأسماء أبرياء.

وقال موسى في ختام حديثه إن وزارة الاتصالات يقع على عاتقها دور كبير في طمأنة الشارع وحماية الأفراد من الدخول في دوامة المساءلة القانونية والقضائية بسبب خطوط لا يعلمون عنها شيئا. وانتقد بشدة رد فعل موظفي خدمة العملاء حين يرفضون الإفصاح عن هوية منتحل صفة المواطن بحجة الحفاظ على سرية العملاء، معتبرا ذلك إهانة وتناقضا صارخا، وموجها تساؤلا لاذعا للشركات عن غياب تلك السرية المزعومة حين تم تسريب بيانات المواطن الأصلي واستغلالها في البداية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version